1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. السكّان الأصليّون

مدارس السكّان الأصليّين: الاعتذار وحده غير كاف حسب جوستان ترودو

علم منكّس فوق مقرّ البرلمان الكندي.

جرى تنكيس الأعلام فوق مقرّ البرلمان في أوتاوا والمباني الفدراليّة في كلّ أنحاء كندا

الصورة: Olivier Hyland / CBC

RCI

عقد مجلس العموم الكندي جلسة مساء الثلاثاء تناول فيها مسألة مدارس السكّان الأصليّين في نقاش استكشافي.

وبحث المجتمعون في قضيّة المدارس الداخليّة بعد اكتشاف رفات 215 طفلا من أبناء السكّان الأصليّين مدفونة تحت أرض مدرسة داخليّة سابقة في مدينة كاملوبس في مقاطعة بريتيش كولومبيا في الغرب الكندي.

ويتيح النقاش الاستكشافي أمام أعضاء مجلس العموم مناقشة قضيّة محدّدة تتعلّق بالمصلحة الوطنيّة دون رفع مذكّرات، طوال أربع ساعات.

ولا بدّ من الاعتراف، قال رئيس الحكومة جوستان ترودو، أنّ كندا أخلّت بواجبها تجاه هؤلاء الأطفال وعائلاتهم ومجتمعاتهم (نافذة جديدة)، والاعتذار وحده لا يكفي.

وقد تعرّض نحو من 150 ألف تلميذ من أبناء السكّان الأصليّين لِسوء المعاملة في المدارس الداخليّة الإلزاميّة على مدى قرن، خلال الفترة الممتدّة من سبعينات القرن التاسع عشر حتى تسعينات القرن العشرين، وتوفّي نحو من 4000 طفل بسبب الأمراض وسوء التغذية وظروف العيش المزرية.

وأنشأت كندا نظام المدارس الداخليّة بهدف إبعاد أولاد السكّان الأصليّين عن ذويهم و إدماجهم في مجتمع البيض.

وأكّدت أمّة تكيملوبس تي سيكويبيم TK'emlups te Sekwépemc، أنّ رفات 215 تلميذا مدفونة تحت المدرسة، حسب ما كشفت أجهزة الرادار.

وقال رئيس الحكومة في كلمته في مجلس العموم إنّ بعض هؤلاء الأطفال الذين تمّ اكتشاف رفاتهم في كاملوبس، وسواهم من الذين قد يتمّ اكتشافهم في أنحاء أخرى من البلاد، كان من الممكن أن يكونوا من الأجداد اليوم، وأن يحفظوا معرفة زعمائهم، ولكنّهم لم يتمكّنوا من ذلك، وهذه غلطة كندا قال جوستان ترودو.

وتعهّد رئيس الحكومة بالمساعدة على حماية مواقع المقابر، والكشف عن مقابر جماعيّة أخرى محتملة في أنحاء البلاد وفي المدارس الداخليّة السابقة.

وشدّد جوستان ترودو وأعضاء حكومته على ضرورة ترك القرار حول كيفيّة القيام بذلك، بيد السكّان الأصليّين.

بيري بيلغارد .

بيري بيلغارد ترأس لجنة الحقيقة والمصالحة التي حقذقت في سوء المعاملة التي لقيها أبناء السكّان الأصليّين في المدارس الداخليّة

الصورة: Radio-Canada

وقال إرين أوتول، زعيم حزب المحافظين الذي يشكّل المعارضة الرسميّة في مجلس العموم، إنّ نظام المدارس الداخليّة علامة مظلمة ومؤلمة في تاريخ كندا، والمأساويّ أنّ صفحات جديدة تضاف إلى هذا التاريخ أضاف أوتول.

ودعا أوتول رئيس الحكومة جوستان ترودو إلى الإسراع في تطبيق التوصيات التي أصدرتها لجنة التحقيق والمصالحة وتقديم خطّة بهذا الشأن في عيد كندا الوطني مطلع تمّوز يوليو المقبل.

وقد أنشأت الحكومة عام 2007 لجنة التحقيق والمصالحة، للتحقيق في سوء المعاملة التي لقيها أبناء السكّان الأصليّين في المدارس الداخليّة.

وتعهّد رئيس الحكومة جوستان ترودو بتنفيذ كلّ التوصيات التي وردت في التقرير النهائي الذي رفعته له اللجنة عام 2015.

وقال جاغميت سينغ زعيم الحزب الديمقراطي الجديد المعارض، إنّ المدارس الداخليّة لم تكن مدارس، بل مؤسّسات تهدف للقضاء على السكّان الأصليّين، ومؤسّسات مصمَّمة للاستمرار في إبادة حسب قوله.

وكانت لجنة الحقيقة والمصالحة قد وصفت في تقريرها ما جرى في المدارس الداخليّة بأنّه إبادة ثقافيّة.

ورفعت اللجنة في تقريرها عددا من التوصيات بشأن التلاميذ المفقودين ومواقع دفنهم.

ودعا التقرير الحكومة إلى التعاون مع الكنيسة ومجموعات السكّان الأصليّين والتلاميذ السابقين في هذه المدارس الداخليّة من أجل إنشاء سجلّ عبر الإنترنت حول المدارس الداخليّة والمقابر، يتضمّن إن أمكن، خرائط حول مواقع أطفال المدارس الداخليّة المتوفّين.

ويتعيّن على الحكومة الكنديّة، كما قال زعيم جمعيّة الأمم الأوائل بيري بيلغارد ، أن تتابع مواقع مدارس داخليّة أخرى، نظرا لِلعدد الكبير من الأطفال الذين توفّوا فيها.

(سي بي سي/ بيتر زيمونيتش/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

العناوين