1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. السكّان الأصليّون

كندا: تنكيس الأعلام تكريما لذكرى الضحايا الأطفال من أبناء السكّان الأصليّين.

علم منكّس فوق مقرّر البرلمان في أوتاوا.

تمّ تنكيس الأعلام فوق مقرّ البرلمان في أوتاوا وكافّة المباني الفدراليّة في كندا تكريما لضحايا المدارس الداخليّة من أبناء السكّان الأصليّين

الصورة: Olivier Hyland / CBC

RCI

أعلنت وزارة التراث الكنديّة يوم الأحد عن تنكيس الأعلام فوق كافّة المباني الفدراليّة عقب اكتشاف رفات 215 طفلا من تلاميذ مدرسة داخليّة سابقة في مدينة كاملوبس في مقاطعة بريتيش كولومبيا.

وأكّدت الوزارة أنّ الأعلام ستبقى منكّسة فوق المباني الفدراليّة في كافّة أنحاء البلاد حتّى إشعار آخر (نافذة جديدة)، تكريما لذكرى آلاف الأطفال الذين أُرسلوا إلى هذه المدارس، وأولئك الذين لم يعودوا منها، وتكريما لأهاليهم الذين تغيّرت حياتهم إلى الأبد.

وتمّ العثور الأسبوع الماضي على رفات 215 طفلا مدفونة تحت أرض مدرسة كاملوبس حسب ما أفادت أمّة تكيملوبس تي سيكويبيم TK'emlups te Secwépemc في بيان.

وقالت روزانا كازيمير زعيمة الأمّة إنّ رفات الأطفال المفقودين تتعلّق بوفيات غير موثّقة.

إنّه لأمر جيّد أن تقوم الحكومة ببوادر حسن نيّة، في ما يخصّ هذه المأساة قالت كازيمير.

هناك مسؤوليّة كبيرة تجاه أبناء الأمّة وكلّ المجتمعات وكلّ العائلات التي تأثّرت بما جرى أضافت روزانا كازيمير زعيمة أمّة تكيملوبس تي سيكويبي من السكّان الأصليّين.

وغرّد رئيس الحكومة جوستان ترودو على موقع تويتر مشيرا إلى أنّه طلب تنكيس الأعلام فوق كلّ المباني الفدراليّة تكريما للأطفال الذين توفّوا في المدارس الداخليّة.

ويتمّ تنكيس الأعلام أيضا تكريما للأطفال التلاميذ فوق مقرّ الجمعيّة التشريعيّة في كلّ من بريتيش كولومبيا ومانيتوبا، وفوق مقرّ البلديّة في العاصمة الفدراليّة أوتاوا، ومقرّ بلديّة مونتريال ومقرّ بلديّة تورونتو.

وغرّد جيم واتسون عمدة أوتاوا قائلا إنّ العلم سيبقى منكّسا ساعة عن كلّ طفل فقد حياته.

وقال جون هورغان رئيس حكومة بريتيش كولومبيا في بيان إنّه من غير الممكن تصوّر حجم المأساة.

إنّه مثل صارخ على العنف الذي ألحقَه نظام المدارس الداخليّة بأبناء السكّان الأصليّين، وكيف استمرّت تداعيات هذه الفظائع حتّى يومنا هذا أضاف هورغان في بيانه.

وغرّدت فاليري بلانت عمدة مونتريال على موقع تويتر، معربة عن حزنها، ودعت إلى تنكيس الأعلام فوق مقرّ البلديّة تعبيرا عن دعم المدينة للسكّان الأصليّين.

وسوف تبقى الأعلام منكّسة طوال 215 ساعة، ساعة عن كلّ طفل،حتّى الثامن من حزيران يونيو.

أحذية ولُعَب أطفال ولافتة تدعو الحكومة لإطلاق تحقيق.

لُعب وأحذية أطفال أمام مقرّ البرلمان في أوتاوا تكريما للأطفال من السكّان الأصليّين ضحايا المدارس الداخليّة

الصورة: CBC/Olivier Hyland

وتمّ إنشاء خطّ هاتف للأزمة لتقديم الدعم لتلاميذ سابقين في هذه المدارس الداخليّة، وكلّ من تأثّر بالأحداث، ومن الممكن الحصول على خدمات الدعم أربعا وعشرين على أربع وعشرين ساعة.

وقد اتّبعت الحكومة الكنديّة سياسة تقضي بإدخال أولاد السكّان الأصليّين إلى المدارس الداخليّة الإلزاميّة الموزّعة عبر أنحاء البلاد، لإبعادهم عن أهلهم وإدماجهم في ثقافة البيض.

وامتدّت هذه المدارس من سبعينات القرن التاسع عشر حتّى تسعينات القرن الماضي.

وتعرّض نحو من 150 ألف تلميذ لسوء المعاملة والإهمال، وتوفّي نحو من 3200 منهم بسبب سوء التغذية والمرض وظروف المعيشة المزرية.

وتمّت الاستعانة بخدمات أخصّائي للكشف عن رفات الأطفال في كاملوبس، وجرت الأعمال ضمن بما يتناسب واحترام ثقافة السكّان الأصليّين وتقاليدهم.

وكانت مدرسة كاملوبس واحدة من بين أكبر المدارس الداخليّة الإلزاميّة التي اُدخل إليها أولاد السكّان الأصليّين، وكان لديها 500 تلميذ باستمرار.

وأنشأت الحكومة الكنديّة لجنة التحقيق والمصالحة، وأوكلت إليها مهمّة التحقيق في ما جرى في المدارس الداحليّة على مدى عقود طويلة.

واستمعت اللجنة إلى نحو 7 آلاف شهادة من ضحايا هذه المدارس في مختلف أنحاء البلاد، ورفعت في تقريرها النهائيّ عام 2015 مجموعة من التوصيات إلى الحكومة الفدراليّة، وتعهّد رئيس الحكومة جوستان ترودو بتنفيذها.

(سي بي سي/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

فانكوفر: مركز حول تاريخ المدارس الداخليّة للسكّان الأصليّين (نافذة جديدة)

السكّان الأصليّون: ماذا بعد سنتين على تقرير لجنة الحقيقة والمصالحة (نافذة جديدة)

كندا: دعوة من “لجنة المصالحة والحقيقة” لإزالة “الهوة التربوية” (نافذة جديدة)

العناوين