1. الصفحة الرئيسية
  2. صحّة

جائحة فيروس كورونا المستجدّ كورونا وتداعياتها النفسيّة على الأطفال

طفل جالس على الأرض يحمل بيده لوحة إلكترونيّة.

يحذّر الأطبّاء من تداعيات الجائحة على الصحّة النفسيّة لدى الأطفال

الصورة: iStock

RCI

تحذّر الدراسات والتقارير المتتاليّة من تزايد المشاكل النفسيّة لدى الأطفال في ظلّ جائحة فيروس كورونا المستجدّ.

ودقّت مجموعة من أطبّاء الأطفال في أوتاوا ناقوس الخطر، محذّرة من تصاعد ملحوظ في مشاكل الصحّة النفسيّة، من بينها اضطرابات الأكل والاكتئاب الشديد.

نلاحظ هذا العدد المرتفع من مشاكل الصحّة النفسيّة في عياداتنا قالت د. جين ليدل، وأضافت أنّهلم يسبق أن شاهدنا هذا العدد من الأطفال المصابين بالاكتئاب الشديد والأفكار الانتحاريّة واضطرابات الأكل.

ود. ليدل عضو في الشبكة المجتمعيّة لأطبّاء الأطفال التي تشكّلت في بداية الجائحة و تضمّ 70 طبيبا.

ويَتشارك الأطبّاء في ما بينهم النصائح العمليّة من أجل تأمين معدّات الوقاية وبروتوكولات السلامة لدى استقبال المرضى.

وتتخوّف مجموعة الأطبّاء من أن تستمر التداعيات النفسيّة للأزمة لدى الأطفال (نافذة جديدة) بعد انتهاء الأزمة الصحيّة التي تسبّب بها الوباء.

وكان الاعتقاد السائد لدى بداية جائحة فيروس كورونا المستجدّ أنّ كوفيد ليس مرضا يصيب الأطفال ، والمؤسف أنّ ذلك الاعتقاد كان خاطئا كما قالت د. جين ليدل.

ولم يمض وقت طويل حتّى راح الأطبّاء يتقاسمون مخاوفهم بشأن عدد من قضايا الصحّة النفسيّة التي عاينوها لدى الأطفال المرضى حسب قول د. ليدل.

ويُشاطرها الرأي د. أندري روشوفسكي مدير قسم طبّ الأطفال في مستشفى كوينز واي كارلتون في العاصمة لفدراليّة أوتاوا.

أرجوحتان في حديقة أمام مدرسة.

الخروج إلى الحدائق والهللعب في الهواء الطلق ينعكس إيجابا على الصحّة النفسيّة للأطفال في زمن كورونا الذي أبعدهم عن رفاقهم

الصورة: CBC/John Robertson

ويُعرب طبيب الأطفال عن قلقه من عوارض الاكتئاب لدى الأطفال في الخامسة والسادسة من العمر، وتغيّرات السلوك التي ظهرت لدى البعض منهم بسبب صعوبة التكيّف مع الأوضاع.

ويشير إلى ارتفاع متسارع في حالات اضطرابات الأكل والقلق والاكتئاب لدى الأطفال الأكبر سنّا، بسبب سارس-كوف-2 الذي يتسبّب بِمرض كوفيد-19.

لاحظت أنّ أزمات الغضب تضاعفت مرّتين وحتّى ثلاث مرّات لدى الأطفال، وارتفع عدد نوبات الرعب الليلي والكوابيس لديهم قال د. روشوفسكي.

وتشير الشبكة المجتمعيّة لأطبّاء الأطفال إلى إغلاق المدارس والتعليم عن بعد ، وانقطاع التلاميذ عن بعضهم البعض،

وما تركته كلّ هذه العوامل من تأثير عميق على الصحّة النفسيّة لدى الأطفال منذ بداية الجائحة.

وممّا زاد في الطين بلّة، الخوف من احتمال إصابتهم بمرض كوفيد-19، في حين كان الاعتقاد في البداية أنّ الأطفال والشباب هم في مأمن منه.

ويتحدّث د. روشوفسكي عن حالات القلق التي عاينها لدى بعض الأهالي، الذين لاحظوا تغيّرا في سلوك أطفالهم.

وتنصح الشبكة المجتمعيّة لأطبّاء الأطفال في أوتاوا

الأهالي بالإعداد لِأنشطة تسلّي أطفالهم، والخروج معهم إلى الحدائق العامّة والملاعب، والحرص في الوقت عينه على التزام التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة للوقاية من العدوى.

وتوصي الشبكة بِتطعيم الفئة العمريّة الشابة، وتعرب عن أملها في أن تتوفّر برامج الدعم الأكاديمي والنفسيّ الضروريّة في المرحلة الانتقاليّة، مرحلة التحوّل من الدراسة عن بعد إلى الدراسة الحضوريّة.

(سي بي سي/ ساندرا أَبما/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

العناوين