1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. الصحة العامة

جائحة كوفيد-19 وتداعياتها المتفاوتة على الأطفال في كيبيك

سيّارة متوقّفة امام مستشفى الأطفال  الذي يظهر اسمه على لافتة ضخمة.

الظروف الاقتصاديّة والعزل والأمن الغذائي من بين العوامل المؤثّرة في إصابة الأطفال بمرض كوفيد-19

الصورة: The Canadian Press / Doug Ives

Romain Schué

تركت جائحة فيروس كورونا المستجدّ تداعياتها على الأطفال (نافذة جديدة) على نحو مقلق حسب تقرير نشره مرصد الأطفال الصغار (نافذة جديدة) في كيبيك الذي يُعنى بنموّ الأطفال ورفاهيّتهم في المجتمع الكيبيكي.

وأعرب المرصد،في تقرير موسّع ساهم في إعداده نحو من 60 خبيرا، عن قلقه حيال التفاوت بين أوضاع الأطفال في المقاطعة.

وعكف الخبراء على البحث في السياسات العامّة المختلفة ومدى فعاليّتها، وخلُص إلى مجموعة من الاستنتاجات.

وقالت مديرة المرصد فاني داجنيه إنّ الجائحة أثّرت في العائلات الأكثر هشاشة أكثر من سواها،وعمّقت الفروقات بين الأطفال.

سوف تكون التداعيات الاجتماعيّة والاقتصاديّة أبعد من تلقّي اللقاح قالت فاني داجنيه،واعتبرت أنّ السياسات العامّة كفيلة في التقليل من الفوارق بين الأطفال.

وتفيد الدراسة أنّ التفاوت ما زال مهمّا بين ظروف معيشة الأطفال،وتركت الجائحة تداعيات أكثر على أطفال العائلات المتدنيّة الدخل، وأيضا أطفال السكّان الأصليّين، والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصّة، وأطفال المهاجرين والأطفال من مختلف الأصول الإثنيّة والثقافيّة.

ثلاثة أطفال يحمل كلّ منهم طابة.

تركت الجائحة تداعياتها على حياة الاطفال اليوميّة وعزلهم التعليم عن بعد في المنزل وأبعدهم عن رفاقهم

الصورة: iStock

وحدّد مرصد الأطفال الصغار في تقريره مجموعة من المشاكل التي تواجه الأطفال وعائلاتهم.

وتعاني كلّ واحدة من أصل عشر عائلات لديها طفل صغير من الأمن الغذائي، ويقيم 13،6 بالمئة منها في مساكن بِتكلفة غير ميسورة.

ويقيم 12 بالمئة من العائلات في مساكن مساحتها غير كافية، و نحو من 8 بالمئة في مساكن تحتاج لتصليحات ضخمة حسب تقرير المرصد.

وأظهرت الدراسة أيضا تفاوتا كبيرا بين أطفال السكّان الأصليّين الذي يعيش 47 بالمئة منهم في حالة الفقر، مقابل 17،6 بالمئة من اطفال باقي الكنديّين.

وفي عام 2020، كان هناك 522 ألف طفل دون الخامسة من العمر في كيبيك، وكان ثلثُهم أوضاعا هشّة في مرحلة الحضانة.

وترتفع النسبة إلى واحد من أصل ثلاثة أطفال في الأوساط المتدنّية الدخل و الفئات المعوزة.

"تؤثّر الظروف التي يكبر فيها الأطفال الصغار على نموّهم. وعلى سبيل المثال،يعرف أطفال العائلات المعوزة في الثالثة من العمر 600 كلمة أقلّ من تلك التي يعرفها أطفال العائلات الميسورة حسب الدراسة.

ويؤثّر التفاوت في النمو على نجاحهم في المدرسة في المرحلتَين الابتدائيّة و الثانويّة، ومن الممكن أن يؤثّر عليها حتّى في مراحل الدراسة الأعلى، عندما يصبحون بالغين.

وتوضح مديرة مرصد الأطفال الصغار فاني داجنيه أنّ الهشاشة تظهر على مستوى الحصول على الخدمات، وتشير إلى عائق اللغة الذي يعترض عائلات المهاجرين، ومواعيد العمل في مراكز الخدمات، وصعوبة الوصول إلى خدمات النقل العام في الأوساط المعوزة.

وتضيف داجنيه أنّ 185 ألف عائلة من تلك التي تعاني أوضاعا هشّة تنتظر أن يكون لديها طبيب عائلة، وفي صفوفها نساء حوامل وأطفال صغار السنّ.

وما زال من الصعب توفير التغطية الصحيّة المجانيّة للأطفال الذين يقيمون في كيبيك مع أهلهم في ظلّ وضع قانوني مؤقّت كما يفيد التقرير، الذي يرحّب بالمقابل بمشروع القانون الذي قدّمته حكومة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (كاك) برئاسة فرانسوا لوغو لجعلهم يستفيدون من تغطية الضمان الطبّي والدواء.

وتشير مديرة المرصد فاني داجنيه إلى أنّ الإرهاق والضغوط تزيد من خطر تعرّض الأطفال لِسوء المعاملة، وترى أنّ السياسات العامّة قادرة على التقليل من هذه المخاطر من خلال تقليل العوامل التي تتسبّب بالإرهاق للعائلات.

ويتطرّق التقرير إلى صحّة الأسنان لدى الأطفال، ويأسف لِلنقص في البيانات المتعلّقة بها، ويضيف أنّ أقلّ من ثلث الأطفال دون الخامسة من العمر خضعوا للفحص الطبّي لأسنانهم.

ورغم النقاط السلبيّة، يتضمّن تقرير مرصد الأطفال الصغار مجموعة من النقاط الإيجابيّة، من بينها فوائد الإجازة الأبويّة المدفوعة، التي أمكن بفضلها للآباء أن يكونوا بجانب المولود الجديد.

وقد استخدم 72 بالمئة من الآباء هذه الإجازة عام 2019 حسب التقرير الذي أكّد على فوائدها بالنسبة للوالد والمولود على حدّ سواء.

(راديو كندا/ ترجمة وإعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

Romain Schué

العناوين